محسن عقيل

153

طب الإمام علي ( ع )

رديء للأعصاب وإن وضع مع السويق ضمادا على النقرس نفع ، والإكثار منه يورث الجذام . من أكثر أكله أظلم بصره لشدة تجفيفه ، يضمد به مطبوخا في ماء البحر على أورام الثدي الكائنة من احتقان الدم واللبن . هو عسر الهضم رديء للمعدة ، مولد للنفخ ثقيل ، وإذا قشرت منه ثلاثون حبة وابتلعت نفعت فيما يقال من استرخاء المعدة ، ولا يجب أن يخلط بالعدس حلاوة ، فإنه يورث حينئذ سددا كثيرة في الكبد ، ومما يرجف به من أمر العدس أنه نافع من الاستسقاء ، ويشبه أن يكون لتجفيفه . إذا طبخ بغير قشره عقل البطن ، أو بقشره إذا طبخ بماء وأريق عنه ماؤه الأول ، فكذلك الماء الأول يسهل البطن ، والمطبوخ بالقشر المهراق الماء أعقل للبطن من المقشّر ، لأن في قشره قوة قبض شديد جدا . الجامع لمفردات الأدوية والأغذية : العدس يقبض قبضا يسيرا ليس بالشديد فأمن في الحرارة والبرودة فهو وسط ويجفف في الدرجة الثانية ، ونفس جرمه يجفف ويحبس البطن ، فأما الماء الذي يطبخ به العدس فيطلق البطن ، ولذلك صار من يستعمله لحبس بطنه يطبخه طبختين ، ويصب ماءه الأول . قال ديسقوريدوس : إذا أدمن أكله عرضت منه غشاوة في البصر ، وهو عسر الإنهضام رديء للمعدة يولد الرياح في المعدة والأمعاء ، وإذا طبخ بغير قشره عقل البطن وأجوده أسرعه نضجا وله قوة قابضة ، وقد تعرض منه أحلام رديئة ، وهو رديء للأعصاب والرئة والرأس . الرازي في كتاب دفع مضار الأغذية : ومقشره يعقل البطن ويسكن ثائرة الدم ، وينفع صاحب الجدري والأورام الحارة إذا طبخ مع الخل وماء الحصرم ونموه ، وينبغي أن يتركه من يعتريه الأمراض السوداوية كالماليخوليا وابتداء السرطان والدوالي والبواسير فلا يتعرض له البتة . تذكرة أولي الألباب : هو بارد في الثانية يابس في الثالثة يسكن الحرارة ، ويزيل بقايا الحمى . ماؤه يسكن السعال وأوجاع الصدر ، وبلع ثلاثين من حبه يقوي المعدة والهضم ، ودقيقه مع العسل يصلح الكي ويمنع حرق النار أن يتنفط ويلحم القروح ، وغسل البدن به